محمد تقي النقوي القايني الخراساني

92

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

قال أبو موسى وأنا أقول ما اظنّه يريد الَّا الَّذين كرهو من أبى بكر استخلافه عمر وكان طلحة أحدهم فاشارو عليه الَّا تستخلفه لانّه فظَّ غليظ ، ثمّ قلت في نفسي قد عرفنا هؤلاء القوم بأسمائهم وعشائرهم وعرفهم النّاس وإذا هو يريد غير ما نذهب اليه منهم ثمّ قال من تريانه قلنا واللَّه ما ندري الَّا ظنّا قال ومن تظنّان قلنا نراك تريد القوم الَّذين ارادو أبا بكر على صرف هذا الامر عنك قال كلَّا بل أبو بكر اعقّ واظلم هو الَّذى سألتما عنه كان واللَّه احسد قريش كلَّها ثمّ اطرق طويلا فنظر الىّ المغيرة ونظرت اليه وأطرقنا لإطراقه وطال السّكوت منّا ومنه حتّى ظنّنا انّه قد ندم على ما بدا منه ، ثمّ قال والهفاه على ضئيل بنى تيم ابن مرّة لقد تقدّمنى ظالما وخرج الىّ منها آثما فقال له المغيرة هذا تقدّمك ظالما قد عرفنا فكيف خرج إليك منها آثما قال ذاك لانّه لم يخرج الىّ منها الَّا بعد يأس منها اما واللَّه لو كنت أطعت زيد ابن الخطَّاب وأصحابه لم يتلفّظ من حلاوتها بشئ ابدا ولكنّى قدّمت واخرّت وصعدت وصوّبت ونقضت وابرمت فلم أجد الَّا الاغضاء على ما نشب منه فيها والتّلهف على نفسي وأملت انابته ورجوعه فو اللَّه ما فعل حتّى فرغ ( فغر ح ل ) بهما يشما . فقال : له المغيرة ابن شعبة فما منعك منها وقد عرضها عليك يوم السّقيفة بدعائك إليها ثمّ أنت الآن تتأسّف عليها - فقال له ثكلتك امّك يا مغيرة ان كنت اعدّك من دهاة العرب كانّك كنت غائبا عمّا هناك انّ الرّجل كاد في نكدته وماكرنى فماكرته والقانى احذر من قطاه انّه لمّا رأى شغف النّاس به واقبالهم